والإيمان بأسماء الله الحسنى أن نعلم أن الله له جميع الأسماء الحسنى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
والإيمان بصفاته أن نعلم أن الله متصفٌ بصفات الكمال والجلال والجمال، منزهٌ عن المثيل والشبيه، والعيب والنقص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ١ - ٤].
والإيمان بأفعاله أن نعلم أن كل ما سوى الله مخلوق مُحدَث، وكل محدَثٍ لابد له من محدِث، وهو الله ﷿: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾ [الزمر: ٦٢ - ٦٣].
والإيمان بأحكامه أن نعلم أمورً أربعة:
الأول: أن أحكام الله ﷿ غير معللة بعلة، فالله غنيٌ عن العباد وأعمالهم، والخلق كلهم فقراء إليه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].
الثاني: أن نعلم نفع الأحكام عائدٌ على العبد، لا على الرب، فالله منزهٌ عن جلب المنافع، ودفع المضار؛ لأنه غنيٌ عن العالمين، بل كل مخلوق محتاجٌ إلى ربه في كل شيء: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [العنكبوت: ٦].