للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)[الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].

والإيمان بأسماء الله الحسنى أن نعلم أن الله له جميع الأسماء الحسنى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

والإيمان بصفاته أن نعلم أن الله متصفٌ بصفات الكمال والجلال والجمال، منزهٌ عن المثيل والشبيه، والعيب والنقص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

والإيمان بأفعاله أن نعلم أن كل ما سوى الله مخلوق مُحدَث، وكل محدَثٍ لابد له من محدِث، وهو الله ﷿: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)[الزمر: ٦٢ - ٦٣].

والإيمان بأحكامه أن نعلم أمورً أربعة:

الأول: أن أحكام الله ﷿ غير معللة بعلة، فالله غنيٌ عن العباد وأعمالهم، والخلق كلهم فقراء إليه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

الثاني: أن نعلم نفع الأحكام عائدٌ على العبد، لا على الرب، فالله منزهٌ عن جلب المنافع، ودفع المضار؛ لأنه غنيٌ عن العالمين، بل كل مخلوق محتاجٌ إلى ربه في كل شيء: ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (٦)[العنكبوت: ٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>