للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله ﷿ هو الرب الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

وقد خلق الله هذا الكون العظيم، وأنزل كتابه الكريم، ليعرف بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وعظمة ملكه وسلطانه، ليعملوا بدينه وشرعه، لينال الناس ثوابه أو عقابه.

وعظمة الله وعظمة أسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وأفعاله الكبرى لا بداية لها ولا نهاية، ولا أول لها ولا أخر: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)[البقرة: ٢٥٥].

فالله سبحانه هو الحي القيوم، الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، يفعل ما يشاء، ويخلق ما يشاء، ويرزق من يشاء، ويهدي من يشاء، ويضل من يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢٧)[آل عمران: ٢٦ - ٢٧].

وعظمة أسمائه وصفاته لا بداية لها، ولا نهاية، وأعرف الناس بالله هم الأنبياء والرسل، والملائكة، فالملائكة يسبحون الليل والنهار لا يفترون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، لكمال معرفتهم بالله: ﴿وَلَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>