الأولى: شكرًا من الرب لعبده، ومعناه أن يثيبه الثواب الجزيل على عمله القليل، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)﴾ [فاطر: ٣٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)﴾ [البقرة: ١٥٨].
الثانية: شكرًا من العبد لربه على عظمته وجلاله وجماله وعلى عظيم نعمه وإحسانه، ومعناه أن يستعمل العبد جميع نعم الله فيما يرضي الله ﷿ كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
وقال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].
والفرق بين الحمد والشكر:
أن الحمد يكون بالثناء على الله بصفات الجلال والجمال، وصفات المجد والعظمة والقدرة والكبرياء والعلم والرحمة.
أما الشكر فيكون بالثناء على الله بالمعروف والإحسان الذي أسداه إلى العبد، كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٤]