للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأعظم الشكر هو شكر الله ﷿ على نعمة الإسلام، فالإسلام أعظم نعمة: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧)[الحجرات: ١٧].

والشكر على نعمة الإسلام أعظم شكر: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)[الجاثية: ٣٦].

ولهذا طلب الله من جميع الأنبياء والرسل والمؤمنين أن يشكروا الله ﷿ على هذه النعمة، كما قال سبحانه: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)[البقرة: ١٥٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

والشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح، والشاكر هو من شكر الله فأقام الدين في حياته، وقام بجُهد الدين وإبلاغ غيره: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)[سبأ: ١٣].

والشكر لله هبة من الله فهو الذي أنعم بالنعم، وهو الذي أعان على شكرها: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

فالحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا ملء السماء وملء الأرض ومليء ما شئت من شيء بعد أن خلقتنا من عدم وأمددتنا بالنعم فلك الحمد والشكر، والحمد لله على ما أعطاني من الخير وصرف عني من الشر، والحمد لله الذي أنعم علي بنعمٍ لا تعد ولا تُحصى، وأنعم على غيري

<<  <  ج: ص:  >  >>