وكل من كانت نعم الله عليه أكثر، فيجب أن يكون أحمد الحامدين وأكثرهم حمدًا.
ومحمدُ ﷺ أعظم الخلق نعمة فهو رسول رب العالمين، أرسله الله رحمة للعالمين فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فهو أحمد الناس لربه ولهذا سماه ربه محمد وأحمد فهو أحمد الخلق لربه.
وهو المحمود في السماوات والأرض من بين سائر الخلق، وإذا كان كذلك لزم أن تكون رحمة الله في حقه أعظم من جميع العالمين: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء: ٧٩].
الرحمن الرحيم أنزل كتابه العظيم على من أرسله رحمة للعالمين: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
وقال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].