فلله الحمد والشكر على نعمة الإسلام والقرآن والهداية إلى الصراط المستقيم، وله الحمد والشكر أن أرسل إلينا أفضل رسله وأنزل علينا أحسن كتبه: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)﴾ [الجاثية: ٣٦ - ٣٧].
فقه الشكر:
الشكر هو:
القيام بطاعة المنعم في جنس ما أنعم عليك وأعم، فإذا أنعم الله عليك بالمال فليرى الله أثره عليك في بيتك ولباسك ونفقاتك وصدقاتك، ليرى عليك أثر نعمة الله عليك في هذا المال؛ لأن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
وإذا أنعم الله عليك بنعمة العلم؛ فليُرى عليك أثر هذا العلم من العمل به ونشره بين الناس وتعليمه الخلق والدعوة إلى الله: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].