للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)[البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].

وإن كان البلاء من العباد، فالله وعد المظلوم بأن ينتصف للمظلوم من الظالمين يوم القيامة، كما قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)[الفاتحة: ٢ - ٤]

وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢)[إبراهيم: ٤٢].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)[الغاشية: ٢٥ - ٢٦].

فثبت بذلك أن الذي يستحق الحمد الذي لا نهاية له هو الله وحده لا شريك له: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

والحمد لله فاتحة الشكر وخاتمته، ولما كانت هذه الكلمة فاتحة الشكر جعلها الله فاتحة كتابه العظيم: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]

وكانت خاتمة كلام أهل الجنة فقال: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)[يونس: ١٠].

والحمد لله أول كلام آدم ؛ فإنه لما خلقه الله ونفخت فيه الروح، عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين، فأول كلمات الله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]

هي فاتحة كتابه العظيم، وأخر أنبياء الله محمدٍ رسول ، وبين الأول والأخر مناسبة، فجعل سبحانه أول آية من كتاب محمد الذي أنزله عليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]

<<  <  ج: ص:  >  >>