أما وجود الإله، فإن هذا العالم الكبير بما فيه من السماوات والأرض والجبال والبحار والشمس والقمر والجماد والنبات والحيوان والإنسان، محتاجاً إلى خالقًا يخلقه ومدبراً يدبره ومربي يربيه، وذلك هو الله رب العالمين الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلا: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ٨].
فأسباب ذلك إن ما حصل له بخلق الله وتكوينه وإيجاده ورحمته: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
وإن كان في الفقر والمكاره:
فإن كان من الله فالله سبحانه وعد بالثواب الجزيل لمن نزل به البلاء وصبر: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ