للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن نعم الله على عباده لا يمكن أن يحصيها أحد وهي نعم لا يمكن لأحدٍ أن يحيط بها، كما قال سبحانه: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (٣٤)[إبراهيم: ٣٤]

والنعم كثيرة علينا في ذواتنا ومن حولنا وفي هذا الكون العظيم، إن الشمس التي تشرق كل صباح هي نعمة من نعم الله التي سخرها لعباده، فيجب عليهم أن يشكروه على هذه النعمة وهي تشرق كل يوم بإذن ربها وأمره لتُذكر الإنسان بنعمة الله عليه وتسخينها له، وكذلك القمر وكذلك النجوم وكذلك الأرض، وكل ما تعطي من عطاء للبشر من ماء ونبات وحجر ومعدنًا وغاز، وغير ذلك من الأنعام والنعم.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وكذلك الأنعام التي تدير الألبان، والإبل والخيل التي يركبها الإنسان كلها مذللة ومسخرة للإنسان ومنقادة له، فيجب على العباد شكر المنعم بهذه النعم العظيمة، وهذه الطاعة من هذه الحيوانات ليست للبشر، ولكن لأمر الله في التسخير للبشر فالجمل أو الحصان لا يخضع للطفل الصغير خوفًا منه ولا عن عدم قدرة.

ولكنه يخضع له لأن الله أمره أن يخضع له: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢)[يس: ٧١ - ٧٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>