واللهُ ﷿ ابتلي عبادهِ بالمُحكم والمُتشابه، ليعلم من يقف حيثُ وقفهُ الله، ومن يقول علي اللهِ بلا عِلم، وليعلم الإنسان أنه لم يُؤتَ من العلم إلا قليلَا، كما قال سبحانه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥].
وحكمة التكليف من اللهِ ﷿ مترددةً بين الامتثال، والابتلاء.
فالابتلاء كما أمر الله إبراهيم ﷺ بذبح ابنه إسماعيل، فليس المقصود الامتثال والفعل؛ لأن اللهِ لم يُرد ذبح ابنه إسماعيل كوناً وقدراً، وإنما الحِكمة مُجرد الابتلاء، هل يُصمم علي تنفيذ الفعل؟