وهو ما يصيبها من الآفات والأمراض بسبب مُخالفة قانون الصِحة، بزيادةٍ أو نقصٍ، أو تناول شيء فاسد.
الثاني: مرض القلوب:
وهو خروجها عن مقتضي الفِطرة بشكٍ، أو نفاقٍ، أو جَحدٍ، أو تكذيب، فالقلوب المريضة هي الخالية عن العصمةٍ والتوفيق كحال الكفار والمنافقين.
والمرض كل ما خرج به الإنسان عن حد الصحة من علةٍ، أو نفاق، أو تقصيرٍ في أمر، فعلل القلوب من إتِباع الهوى، وعلل الجوارح من مرض البدن، وفي القرآن شفاء من هذا وهذا: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ [الإسراء: ٨٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].
فقه الابتلاء:
اللهُ سبحانه يبتلي بالمصائب والأمراض والمكروهات، لصرف الأشرار إلي أعمال الأبرار، وجذب النفوس إلي الملك القدوس، وجر الناس من دار الفرار إلي دار القرار، ومن دار الغرور إلي دار السرور: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].