ويمتحنهم كذلكِ بالأحكام الشرعية، ليعلم من يخافه بالغيب، ومن يمتثل أمرهَ، ومن يصبر عن معصيتهِ، ومن يصبر علي طاعتهِ، فيبتلي ﷻ من شاء من عبادهِ بالمال، لينظر أيقوم بواجبهِ من كسبهِ من وجه شرعيٍ حلال، وإنفاقهِ في وجه شرعي حلال، أم لا يقوم بذلك، وهذه محنة، لأن غالب من ابتُلي بالمال طغي من وجه، وشحَ من وجهٍ آخر: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ [العلق: ٦ - ٧].
ثم اعتدي من جهة الكسبِ الحرام، وأساء من جهة الصرف.
وقد يبتلي الله بعض عبادهِ بالعلم، ليبلوهم أيعملون به ويعلمونه أم لا: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].