وهي أن الله ﷿ ابتلي إبراهيم بفعل الأوامر، واجتناب النواهي، وكل ما أمر الله بهِ شرعًا، فالابتلاء كما يكون بأحكام كونية قدرية من مرضِ ومصائب، يكون بأحكام شرعية، من إيمان وتقوي، وأمرٍ ونهي، وقد فاز إبراهيم بهذه الابتلاءات، فجعله الله ﷿ أمةً في التوحيدِ، والإيمان، والعبادةِ، والدعوةِ، والأخلاق: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣)﴾ [النحل: ١٢٠ - ١٢٣].