ومن لم يؤمن، فلا يحسب أنه يسبق الرب لينجو بنفسه: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤)﴾ [العنكبوت: ٤].
فمن آمن بالرسل، عاداه الناس، وآذوه بما يؤلمه، وإن لم يؤمن بهم عوقب بما هو أعظم وأدوم: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ [طه: ١٢٣ - ١٢٤].
فلابد من حصول الألم لكل نفس، سواء آمنت أو كفرت، ولكن المؤمن يحصل له الألم والتعب والشدة في الدنيا ابتداءً، ثم تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ