والكافر تحصل له النعمة ابتداءً في الدنيا، ثم يصير إلى الألم في الدنيا والآخرة، فلا خلاص لأحدِ مما يؤذيه البتة: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)﴾ [محمد: ١٢].
فمن هداه الله، واستقام على هدى الله، امتنع من فعل المحرم، وصبر على أذى الناس، وعداوتهم، ثم تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة، كما جرى في حياة الأنبياء والرسل وأتباعهم مع من آذاهم وعاداهم، وكالمهاجرين والأنصار، ومن ابتُلي من علماء الأمة ودعاتها: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)﴾ [هود: ٤٩].
ولابد للإنسان أن يبتلى بما يسره ويسوؤه؛ لأن النفس لا تزكو حتى تمحص بالبلاء: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشمس: ٧ - ١٠].