ويقول الله ﷿ في الحديث القدسي:«وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ، فِيَّ وَالْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ». أخرجه أحمد (١).
رجال أتقياء في المسجد أو البيت، فبيئة المسجد كمستشفى عام، يعالج فيها الناس، وبيئة البيت كمستشفى خاص، ولابد للمسلم من بيئتين يحفظ بهما إيمانه وأعماله الصالحة، ويحفظ من الشر، فلا يدخل الشر بيتك، ولا يدخل مسجدك: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
فمن حافظ على هاتين البيئتين حفظه الله من الشر، وإذا ذهب إلى الناس يؤثر ولا يتأثر بدنياهم: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩].