إذا وقعت الأمة في الفتن المهلكة التي تأكل الأخضر واليابس، وتلطم البر والفاجر، فلا يجوز للمسلم المشاركة فيها، بل يتجنبها، ويكف لسانه ويده عنها، بالفرار منها، ما لم يتبين الحق فيتبعه.
وقال النبي ﷺ:«مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ» أخرجه الترمذي وابن ماجة (١).
وقال النبي ﷺ:«الْمُسْلِم؟ مَنْ سَلِمَ المُسلمون مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» أخرجه البخاري (٢).
وعن أبي بكرة ﵁، أن الرسول ﷺ قال:«إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قِيلَ: فَهَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ، قَالَ: إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ» متفق عليه (٣).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَن» أخرجه البخاري (٤).