والله ﷻ هو العلي المتعالي، هو العلي العالي الأعلى فوق كل شيء، العلي بذاته، العلي بأسمائه، العلي بصفاته، العلي بأفعاله، فلا أحد مثله، تعالى عن كل ما سواه من المخلوقات، العلي عن الصاحبة والولد وكل ما يحتاجه البشر، الغني عن كل أحد، الذي يحتاجه كل أحد: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].
هو سبحانه العلي الأعلى، الذي رفع وأعلى من آمن به، وخفض من كفر به: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩)﴾ [آل عمران: ١٣٩].
وقال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾ [المجادلة: ١١].
فسبحان العلي الأعلى العالي فوق جميع مخلوقاته، والعلي والأعلى اسمان من أسماء الله، دالةٌ على إثبات العلو لله، والمتعال عن النقائص وعما لا يليق بجلاله، فالله عليٌ على كل أحد، متعالٍ عن كل نقصٍ وعيب.
والله سبحانه هو الملك الحق، ومن خصائص الملك الأمر والنهي، والعطاء والمنع، والتدبير والتصريف، والثواب والعقاب، والوعد والوعيد: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣)﴾ [فاطر: ١٣].