الأول: علو الذات، فهو سبحانه عالٍ على جميع مخلوقاته، مستوٍ على عرشه العظيم، ظاهرٌ فوق كل شيء، ومع علوه الأعلى فهو قريبٌ من داعيه وعابديه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
الثاني: علو القدر، عزة الله لا نهاية لها، وقدر الله لا نهاية له، وكبرياء الله لا نهاية له، فله العلو في العظمة والكبرياء، وله العلو في الجمال والجلال، وله العلو في العلم والرحمة، وغيرها من صفات الكمال: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].
الثالث: علو القهر، فهو القاهر سبحانه فوق عباده، فلا إله غيره، ولا رب سواه، ولا قاهر غيره: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٤)﴾ [الزمر: ٤].
وكل ما سواه مقهور.
الرابع: علو التعالي: الله متعالٍ عن كل نقص، وعن كل عيب، وعن كل شبيه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)﴾ [الرعد: ٩].
من أعظم روافد الإيمان وزيادته معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله.
وأسماء الله ﷿ توقيفية، وأسماء الله ﷿ أعلامٌ وأوصاف.
فكل أسماء الله ﷿ تدل على ذاته، ولكل اسمٍ معنىً خاصٌ يُطلق على الله ﷿، فكل اسمٍ من أسماء الله الحسنى متضمنٌ لصفة، ولا عكس، فليس كل صفة يؤخذ منها اسم، ولكن كل اسمٍ لله متضمنٌ لصفة من صفاته، فالعزيز اسمٌ متضمنٌ لصفة العزة، والرحمن اسمٌ متضمنٌ للرحمة، والغفور اسمٌ متضمن للمغفرة، وهكذا ..