للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا تحلى الإنسان بهذه الصفات، وهذه الأخلاق، أثمرت له مكارم الأخلاق، ومحبة الله ورسوله للعبد، وكثرت الأجر والثواب، وحفظ الأعمال الصالحة، ومعية الله للعبد، ومحبة الناس له، وجلب الناس إلى الدين، ومحبتهم له، ودخولهم فيه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

كل عبدًا عليه حقان:

حق الله ﷿ .. وحق للعباد.

فالحق الذي عليه لا بدَّ أن يخل ببعضه أحياناً إما جهلاً أو نسياناً أو تهاوناً، إما بترك مأمور، أو فعل محظور، فأمره الله ﷿، بتقوى الله ﷿.

كما قال النبي حين سئل عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ فقال: «تقوى الله و حُسْنُ الخُلُق». أخرجه الترمذي وأبن ماجة (١).

والمسلم يعمل، ويخطئ عمداً وسهواً، فأمره بفعل الحسنات التي تزيل السيئات وتمحوها: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)[هود: ١١٤].

وبهذا وذاك يكون قد قضى حق الله من العمل الصالح، وإصلاح الفاسد، ثم قال سبحانه: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران/ ١٣٣ - ١٣٤].


(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٢٠٠٤)، وابن ماجة برقم: (٤٢٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>