للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حق الله عبادته وحده لا شريك له، وحق الناس الإحسان إليهم، وكف الأذى عنهم.

وجماع ذلك أن تصل من قطعك بالسلام والإكرام والدعاء له، وتعطي من حرمك من العلم والمال، وتعفو عمن ظلمك في دم، أو مال، أو عرض، وتحسن إلى من أساء إليك، ومعية الله ونصرته ومحبته تكون لمن اتصف بالصفات الإيمانية كالإيمان، والتقوى، والتوكل، والصبر، والإحسان، وغيرها: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

فمن اتصف بهذه الصفات أحبه الله، وكانت معه نصرة الله، ومعيته، واستفاد من قدرة الله، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)[النحل: ١٢٨].

فهنا نوعان:

الأول: الصفات الإيمانية، ومن اتصف بها حصلت له نصرة الله، ومعيته، ومحبته كالإيمان، واليقين، والتوكل، ونحوها.

الثاني: الأعمال الإيمانية كالصلاة، والصوم، والحج، ونحوها، فهذه على قسمين:

الأول: أعمال مقبولة، وهي المقرونة بالصفات الإيمانية، كما قال سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)[المؤمنون: ١ - ٢].

الثاني: أعمال غير مقبولة، وهي الخالية من الصفات الإيمانية، كما قال سبحانه: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)[الماعون: ٤ - ٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>