للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن البراء بن عازب أنه قال: كَانَ النبي مَرْبُوعاً، وَقَدْ رَأيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، مَا رَأيْتُ شَيْئاً أحْسَنَ مِنْهُ». متفق عليه (١).

وحسن الظن بالله تعالى من حسن العبادة.

قال النبي : «لا يَمُوتَنَّ أحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُّحْسِنُ الظَّنَّ بِالله ﷿». أخرجه مسلم (٢).

وعن أبي بكر قال: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ وَأنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لأبْصَرَنَا، فَقال: مَا ظَنُّكَ يَا أبَا بَكْرٍ باثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا». متفق عليه (٣).

والأخلاق غرائز كامنة، وحُسن الخُلق ميل النفس نحو الأرفق الأحمد الأحسن من الأقوال والأفعال، والتخلق بأخلاق الشريعة، والتأدب بآداب الله التي ذكرها الله ﷿ في كتابه، وفى سنة رسوله.

وإذا حسنت أخلاق الإنسان كثر محبوه، وقلّ معادوه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (٩٦)[مريم: ٩٦].

فسهلت عليه الأمور الصعاب، ولانت له القلوب الغضاب، ونبتت على جوارحه المحاب، وسال لسانه بكل ما لذ وطاب: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)[آل عمران: ١٥٩].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٣٥٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٩٣/ ٢٣٣٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٨٢/ ٢٨٧٧).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٦٥٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ٢٣٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>