وذلك يستلزم حب من يحبه الله، وبغض من يبغضه، وحمد الله وتعظيمه بما يليق بجلاله وعظمته وسلطانه وإنعامه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران: ٣١].
والإيمان بالله ربًا وإلهاً يثمر التوكل على الله في جلب المنافع، ودفع المضار، ويثمر التعلق بالله وحده، والشعور بالعزة به، وسقوط الخوف والهيبة من الخلق، فلا يعتز إلا بالله، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يتضرع إلا إليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٥].
وكلما عرف العبد ربه بأسمائه وصفاته وأفعاله، أثر هذا في دعائه، وقوة رجائه، والوثوق بقدرته، وكفايته وقضاء حاجته، ويثمر طمأنينة القلب وسعادته وأنسه بالله وحده: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾ [الرعد: ٢٨ - ٢٩].
وليس في الدنيا نعيمٌ يشبه نعيم الجنة إلا نعيم معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، والإيمان به، ومحبته، وتوحيده، وتكبيره، وحمده، والثناء عليه.