والإلهية فرقتهم، لأن من الخلق من يعبد الله، ومنهم من يعبد الأصنام، والله لا إله غيره، ولا رب سواه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣)﴾ [الناس: ١ - ٣].
فالله هو الرب الذي يربي جميع خلقه وحده بالنعم المادية والروحية، وهو ملك الناس الذي خلقهم وهم عبيده، والله ﷿ إله الناس، إلهٌ لمن آمن به وأطاعه، فالله يواليه بالنصرة والرحمة والحفاظة، ومن عصاه وأعرض عنه وكله الله إلى نفسه: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
واسم الله دالٌ على جميع الأسماء الحسنى، والصفات العلى، ولهذا أضاف الله إليه جميع الأسماء الحسنى كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠].
وقد اقترن اسم الله والإله مع معظم الأسماء الحسنى، لأن الألوهية مستلزمه لجميع معاني الأسماء الحسنى، واقترن اسم الرب الذي بكثيرٍ من الأسماء الحسنى، فاقترن معظم أسماء الله الحسنى مع اسم الرب؛ لأن من صفات الرب يستحق أن يعبد كونه سميعًا بصيرًا، قادرًا خالقًا، حيًا قيومًا، كريمًا رحيماً، لطيفًا محسنًا، إلى غير ذلك من الصفات التي تستلزم الربوبية خلقًا ورزقًا ورحمةً وهداية.