للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واسم الله علمٌ على ذات الله، وعلمٌ على أسمائه وصفاته، علمٌ على الملك، وعلمٌ على الخالق، وعلمٌ على الرب، وعلمٌ على العزيز؛ وعلمٌ على الرحمن: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)[الحشر: ٢٢ - ٢٤].

هو الإله العظيم الذي لا أعظم منه، حارت في عظمة ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله الألباب والعقول، فالملك العظيم ملكه، والخلق العظيم له، والأمر كله بيده: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

فسبحان من لا نهاية لعظمته، ولا نهاية لجلاله، ولا نهاية لجماله، ولا نهاية لقوته، ولا نهاية لعلمه، ولا نهاية لرحمته، ولا نهاية لملكه، سبحانه هو الواحد القهار. فلا يعطي ولا يمنع إلا الله وحده لا شريك له، ولا يعز ولا يذل إلا الله وحده لا شريك له، ولا يحيي ولا يميت إلا الله وحده لا شريك له: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

فاسم الله مستلزمٌ لجميع معاني أسماء الله الحسنى، وصفاته العلى، ولهذا كان اسم الله أكثر الأسماء ورودًا في القرآن، فقد ورد قريبًا من ألف مرة،

<<  <  ج: ص:  >  >>