للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأضيفت الأسماء الحسنى إليه، واقترنت به عامة الأدعية والأذكار كسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وغيرها.

فالله هو الاسم الأعظم للرب، وجميع الأسماء الحسنى تعود إليه، وجميع القلوب مفطورةٌ على التوجه إليه، والإقرار بعظمته، والحب له، والفزع إليه، والذل بين يديه، والافتقار إليه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

وهو الإله المحبوب، الودود، المطاع، المعبود، الحي القيوم، الذي تألهه القلوب وتحبه وتفزع إليه، لما له من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

وكلمة التوحيد " لا إله إلا الله " مشتملةٌ على اسم الله الأعظم، وهي الدين كله، من أجلها خلق الله الخلق، وخلق السماوات والأرض، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب، وشرع الشرائع، وخلق الجنة والنار، ونصب الصراط والميزان، ولا إله إلا الله أحسن ما نطق به اللسان، وأعظم ما وقر في القلب، وأفضل ما تعبد به الخلق.

ولا إله إلا الله أقوى من كل شيء، وأعظم من كل شيء، وأثقل من كل شيء، فلو أن السماوات السبع والأراضين السبع وما فيهن وما عليهن وما بينهن وضعت في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، لرجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السماوات السبع والأراضين السبع كن حلقةً مبهمة، لفصمتهن لا إله إلا الله.

وما قال لا إله إلا الله على الحقيقة التامة أحدٌ قط سوى الله ، لعلمه بنفسه، وكبر شهادته، ثم الملائكة، لأنهم أقرب خلقه إليه، ثم الأنبياء

<<  <  ج: ص:  >  >>