للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والرسل، لأنهم أعرف الخلق بالله، ثم العلماء لأنهم ورثة الرسل، ثم عامة المؤمنين: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)[آل عمران: ١٨].

فلا إله إلا الله العظيم، وسبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه ومداد كلماته، ما ذُكِر اسم الله على قليلٍ إلا كثّره، ولا عند كربٍ إلا كشفه، ولا عند خوفٍ إلا أزاله، ولا عند همٍ إلا فرجه، ولا عند ضيقٍ إلا وسعه: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢)[غافر: ٦٢].

وما تعلق بالله ضعيفٌ إلا أفاده القوة، ولا ذليلٌ إلا أناله العزة، ولا مغلوبٌ إلا أيده ونصره، ولا تعلق به مضطرٌ إلا كشف ضره، ولا جاهلٌ إلا علمه، ولا مريضٌ إلا شفاه، ولا فقيرٌ إلا أغناه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

هو الإله الحق الذي خضعت الرقاب لعظمته، وخشعت الأصوات لهيبته، وفطر القلوب على تعظيمه ومحبته والذل له: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)[الحشر: ٢٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>