للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بما يسعدهم في الدنيا والآخرة: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧)[النحل: ٩٧].

فمن ذلك أن الله ﷿ الحكيم العليم أخفى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان من أجل أن يحرص الناس على العمل في كل الليالي رجاء هذه الليلة.

وأخفى الله سبحانه ساعة الإجابة في يوم الجمعة؛ ليحرص المسلم على العمل الصالح في ذلك اليوم كله.

وأخفى الله ساعة الإجابة في كل ليلة؛ ليحرص المسلم على العمل الصالح في كل ليلة، ففي الليل ساعةٌ أخفاها الله ﷿؛ ليتعبد الناس في تلك الليلة.

وأخفى الله سبحانه الاسم الأعظم في أسمائه الحسنى، وبين النبي أن لله تسعة وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة، ولكن لم يبينها؛ ليتعبد المسلم، ويدعو، بجميع أسماء الله الحسنى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)[الأعراف: ١٨٠].

وأخفى الله شعب الإيمان؛ لنحرص على تتبعها في القرآن والسنة، ثم نعمل بها.

وأخفى الله الباقيات الصالحات؛ ليتقرب المسلم إلى ربه بكل عملٍ صالح: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (٤٦)[الكهف: ٤٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>