للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١)[الكهف: ١].

وهو سبحانه الرب الكريم، الذي يمد أجسامنا وعقولنا وجوارحنا وقلوبنا بما تحتاج إليه من الأقوات: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: ٣].

هو سبحانه الرب الخالق الرازق، الذي منه نعمة الخلق والإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهداية والإسعاد: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

خلق الإنسان ولم يكن شيئًا من قبل، وأمده بالنعم التي لا تعد ولا تحصى، ثم هداه إليه، من أطاعه كافأه، ومن عصاه أدبه، ومن دعاه استجاب له، ومن استغفره غفر له، فلا تتعلق بأحد سواه: ﴿رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)[الشعراء: ٧٧ - ٨٢].

هو سبحانه الرب الحافظ لكل شيء، القريب من كل شيء، الرقيب على كل شيء، البصير بكل شيء، السميع لكل شيء، العليم بكل شيء، الذي له جميع الأسماء الحسنى، وله جميع الصفات العلى، وله المثل الأعلى، لا إله غيره، لا رب سواه: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>