وهو أن يكون الباعث عليه قصد التعظيم والمدح والرغبة فيما عند من ترائيه، أو الرهبة منه، ونحو ذلك، كمن يتصدق أو يصلي أو يذكر أو يعلم أو يجاهد من أجل أن يُرى، ويقال عنه كذا، هذا كله من الرياء المذموم شرعًا: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٢ - ٣].
الثاني: الرياء المحمود.
وهو أن لا يكون الباعث عليه ما سبق، كمن يحسن صلاته عند من يريد أن يتعلم منه، فيكون محسنًا إليه بالتعليم في عمله، وإلى نفسه بالإخلاص، وتعريف الجاهل، وكمن ينفق ماله جهرًا، ليقتدي به في الخير الأغنياء، فهذا جديرًا أن يحصل له مثل أجور من اقتدى به: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
• أركان الإخلاص:
الإخلاص إفراد الله ﷾ بالقصد في الطاعة، والإخلاص من أهم أعمال القلوب، وأعمال الجوارح تبع له، فالنية بمنزلة الروح، والعمل بمنزلة الجسد، وكما أنه إذا فارقت الروح الجسد فسد، فكذلك إذا فُقد الإخلاص من العمل فسد: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].