للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والإخلاص يقوم على ركنين عظيمين:

o النفي والإثبات

o والهدم والبناء.

فركن الهدم، والنفي ذكره الله ﷿ في سورة الكافرون، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)[الكافرون: ١ - ٦]

وركن الإثبات والبناء ذكره الله في سورة الإخلاص، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

فالأولى: هدمت جميع الأوثان المعبودة من دون الله.

والثانية: جاءت لبناء وإثبات التوحيد لله الواحد القهار.

ولهذا تسمى السورتان بسورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

وسورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن.

والإنسان بفطرته يحتاج إلى الوالد، ويحتاج إلى الولد، ويحتاج إلى الشبيه، لئلا يستوحش، أما الله ﷿ فله الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، هو الغني عن جميع خلقه كلهم، هو الغني عن الزوجة، والولد، والوالد، والشبيه، وغيرهم من المخلوقات:

<<  <  ج: ص:  >  >>