للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)[الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

فهو سبحانه العظيم الذي يحمد بكل لسان، الذي لا يزيده تعظيم الخلق عظمة، ولا يزيده تكبيرهم له كبرياء، هو الغني العظيم، الذي يحتاجه البشر، وليس بحاجةٍ إلى البشر إن شكر أو كفر.

هو العظيم الذي رفع السماء بلا عمد، وفجر الماء من الحجر، وقهر كل أحد، الواحد الأحد الغني عن كل أحد، الذي يحتاج إليه كل أحد: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [يونس: ٦٨].

هو العظيم الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)[الأنعام: ١٨].

هو العظيم الذي له ملك السماوات والأرض، وله ما في السماوات والأرض، وله ما بين السموات والأرض وله خزائن السماوات والأرض، وله غيب السماوات والأرض، وله مقاليد السموات والأرض، وله جنود السماوات والأرض، وله ميراث السماوات والأرض: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٢٠)[المائدة: ١٢٠].

هو العظيم في ذاته، فلا أحد أعظم منه، العظيم في أسمائه، فله وحده الأسماء الحسنى، العظيم في صفاته، هو العظيم في ربوبيته، العظيم في إلوهيته، العظيم في كبريائه، العظيم في قدرته: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)[البقرة: ٢٥٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>