الثاني: معرفة صفات السلب؛ التي تسلب عن الله ما لا يليق بجلاله، من العيب والنقص والمثيل والشبيه، كسلب السنة والنوم والظلم عن الله ﷿: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
وتثمر هذه المعارف العظيمة الثمار العظيمة التي تستقر في القلب يقينًا وحبًا لله، وتعظيمًا له، وتظهر على اللسان ذكرًا وتحميدًا، وتسبيحًا وتكبيرًا، وتمجيدًا لله ﷿، وتنطلق من الجوارح عملًا صالحاً.
قال النبي ﷺ:«أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ». متفق عليه (١).
وثمرات هذه المعارف العظيمة أفضل نعم الله على العبيد، فعارف جمال الله محب، وعارف جلال الرب هائب، وعارف سعة رحمة الرب راغب، وعارف شدة نقمة الرب خائف، وعارف الواحد في أفعاله مفوض أمره إلى
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥٩٩).