للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

فقه أسماء الله وصفاته وأفعاله:

الله ﷿ هو الملك العظيم الذي له ملك الدنيا والآخرة، وله ملك العالم العلوي والعالم السفلي، وهو سبحانه القدوس الذي قدس نفوس الأبرار عن المعاصي، القدوس الذي تقدس وتنزه عن مكان يحويه، وعن زمان يبليه، القدوس الذي قدس قلوب أوليائه عن السكون إلى غيره، وأعانهم على معرفة الحق لذاته، ومعرفة الخير لأجل العمل به.

وهو سبحانه القدوس البريء من جميع العيوب والنقائص: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)[الحشر: ٢٣].

هو السلام، السليم من الآفات والعيوب، والنقائص، السلام الواهب للسلامة، الذي سلم الخلق من ظلمه، فلا يظلم أحدًا، السلام الذي يسلم على أوليائه يوم القيامة: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)[يس: ٥٨].

وأما حظ العبد من هذا الاسم الكريم، فهو أن العبد له سلامة في الدنيا، وسلامة في الدين.

أما سلامته في الدنيا فهي أن يتخلص من المؤذيات، ويظفر بالحاجات النافعة.

وأما السلامة في الدين فهي على ثلاث مراتب:

الأولى: السلامة في مقام الشريعة وهي أن يسلم دينه من البدع والشبهات وتسلم أعماله عن متابعة الهوى والشهوات.

الثانية: السلامة في مقام الطريقة، وهي أن يكون عقله أمير شهواته، فلا يصدر منه إلا كل قول وعمل وخلق سليم.

<<  <  ج: ص:  >  >>