للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - خزائن الإيمان بالله

القسم الثاني

[١ - الخزانة الأولى]

• مقتضيات الإيمان بالله :

الله ﷿ هو العظيم الذي خلق المخلوقات العظيمة، واختار منها آدم وذريته، وجعلهم خلفاء الأرض، وأعطاهم الدين، والكتاب العظيم، وأمرهم بعبادته وحده لا شريك له، ووعدهم على ذلك الأمن في الدنيا والجنة في الآخرة: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)[الكهف: ١٠٧ - ١٠٨] ..

وقال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)[التوبة: ٧٢].

وشأن الرب أنه العظيم الذي لا أعظم منه، وشأن العبد، أنه الضعيف الذي لا أضعف منه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)[النساء: ٢٨].

فشأن العبد التواضع لربه العظيم، والتصاغر لربه الكبير، والافتقار إلى ربه الغني، فالله ﷿ له الكبرياء، وله العظمة، فمن نازعه واحد منهما عذبه

<<  <  ج: ص:  >  >>