الله ﷿ هو العظيم في ذاته، العظيم في علوه وقدره وشأنه، هو العظيم الذي أثنى على نفسهن وأثنى عليه خلقه، لكمال ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.
وصفة العظمة لله ﷿ تبدو ظاهرةً جلية فيما خلقه من عظائم المخلوقات، كالعرش والكرسي، والسماوات والأرض وما عليهما وما بينهما من عالم الجماد وعالم النبات، وعالم الحيوان، وعالم الطير، وعالم الإنسان، وعالم الجن، وعالم الملائكة: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤)﴾ [الشورى: ٤].
هو سبحانه العظيم الذي لا نهاية لعظمته وكبريائه وقدرته وعلمه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
وإذا عرفتم ذلك عرفتم العظيم، وكبرتم الكبير وعبدتموه، وذكرتموه وشكرتموه.
هو العظيم العزيز الجبار، القادر القاهر وحده لا شريك له، العظيم الذي لا يمتنع عليه شيء أبدًا، القادر الذي لا يعجزه شيء أبدًا، العظيم الذي لا يمكن أن يعصى كرهًا، أو يخالف أمره قهرًا: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)﴾ [الأنعام: ١٨].
فلا إله إلا الله، ما أعظم ملكه وسلطانه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)﴾ [الملك: ١].