للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

• معرفة الله أعظم سبب للإيمان به:

الله ﷿ هو الرب الواحد الأحد الصمد، الذي تكامل سؤدده، وشرفه، وعظمته، وعلمه، وحكمته.

هو الصمد الذي يلجأ إليه عند الشدائد، الصمد الذي يلجأ إليه الخلق عند الحوائج والعظائم والشدائد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، الصمد الذي تنزه وتقدس عن مشابهة خلقه، الذي لا جوف له، ولا يحتاج إلى الطعام؛ لأنه سبحانه هو الغني الذي له ما في السماوات وما في الأرض: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)[الإخلاص: ١ - ٤].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥)[الأنعام: ١٤ - ١٥].

فالله ﷿ هو الغني عن كل ما سواه، هو الغني بذاته وصفاته وأفعاله سبحانه، هو الغني الذي له ما في السماوات وما في الأرض وكل ما سواه فقير إليه، ومحتاج إليه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

فيجب على الفقير أن يقف بباب الغني، ويجب على الصغير أن يق بباب الكبير، ويجب على المخلوق أن يقف بباب الخالق، فيحمده ويمجده ويسأله ويستغفره: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>