للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والملك من البشر تجب على الرعية طاعته، فإن لم يطيعوه وقع الهرج والمرج في العالم، واضطرب الأمن، وسفكت الدماء، بمخالفة الملك المجازي، فبمخالفة الملك المجازي يفضي ذلك إلى تخريب العالم، وفساد الأحوال، واضطراب الأمن، فكيف بمخالفة أوامر ملك الملوك؟ كم يكون تأثيرها في زوال المصالح، وحصول المفاسد؟!.

قال الله تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)[طه: ١٢٣ - ١٢٦].

وقال الله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)[الروم: ٤١].

والله سبحانه ملك ومالك، فالملك يرجى منه العدل والإنصاف، والمالك يطلب منه العبد حوائجه من الطعام والشراب والكسوة وغيرها، والملك يطمع فيك، ويريدك له، والمالك أنت تطمع فيه، ويريدك أن تطلب منه المغفرة والرحمة والأرزاق والجنة.

والملك له هيبة وسياسة، والملك به رحمة ورأفة، وحاجتنا إلى العطاء والرحمة والرأفة أشد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)[الفاتحة: ٢ - ٥].

وقال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)[الحشر: ٢٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>