للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - وظلمة الرحم.

٣ - وظلمة المشيمة المحيطة بالجنين.

قال الله تَعَالىَ: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٦)[الزمر: ٦].

وقد خلق الله هذا الإنسان في أحسن تقويم، وجعله يمر بطور بعد طور، كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (٥) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٦)[التين: ٤ - ٦].

ثم أنشأه خلقًا أخر فجعله حيًا وكان ميتًا، وحيوانًا بعد أن كان جماد، وناطقًا وكان أبكم، وسميعًا وكان أصم، وبصيرًا وكان أكمه فتبارك الله أحسن الخالقين، ونقله سبحانه من طور إلى طور نطفة ثم علقة ثم مضغة مخلقة وغير مخلقة ثم جنينًا ثم وليدًا ثم طفلًا ثم محتلمًا ثم شابًا ثم كهلًا ثم شيخًا ثم هرمًا ليدل على كمال قدرته سبحانه وعظيم صنعه وانفراده بالربوبية، وانفراده بالألوهية ووجوب الإيمان به واستحقاقا للعبادة وحده لا شريك له: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧)[النحل: ١٧].

وقال الله تَعَالىَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا

<<  <  ج: ص:  >  >>