للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وخلقُ الإنسان من أعظمُ الدلائل على خالقه وفاطره: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)[الذاريات: ٢١].

وفي الإنسان من العجائب الدالة على عظمة الله وقدرته وكمال علمه وإرادته ما تنقضي الأعمار في الوقوف على بعضه وتعجز العقول عن إدراك كونه وتعجز الألسنة عن وصفه: ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (١٠)[الطارق: ٥ - ١٠].

وقد أمرنا الله ﷿ بالنظر والتدبر والتفكر في خلق الإنسان نظر اعتبارٍ وتفكر وتأملٍ وتدبر، وكما قال سبحانه: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)[الذاريات: ٢١].

ولو فكر الإنسان في نفسه لزجره ما يعلم من عجائب خلقها عن كفره، كما قال سبحانه: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢)[عبس: ١٧ - ٢٢].

وقد خلق الله آدم من تراب، كما قال سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠)[الروم: ٢٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>