والتراب إذا أُضيف إليه الماء صار طينة، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ [المؤمنون: ١٢].
والطينُ إذا تغير واسود لطول مجاورته للماء فصار حمأً ثم صار مسنونًا، والمسنون المصور أو المصبوب الذي ييبس، كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦)﴾ [الحجر: ٢٦].
فإذا يبس الطين واشتد صار صلصالًا، وهي المرحلة الأخيرة من خلق الإنسان كما خلق الإنسان من صلصال كالفخار أما الإنسان الذرية فقد خلقه الله من نطفة وهي الماء، فهو سبحانه الذي أحسن كل شيءٍ خلقه، وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالةٍ من ماءٍ مهين، وقد بين الله ﷿ أطوار خلق الآدميين من ابتداء خلقه إلى آخر ما يصير إليه.