الله سبحانه خلق كل شيءٍ بأمره، وخلق آدم ﷺ بيده تكريمًا وتشريفًا له، وصوره فأحسن صورته، ثم نفخ فيه من روحه، وعلمه أسماء كل شيء، ثم أمر الملائكة بالسجود له، فسجدوا له إلا إبليس امتنع عن السجود له، فطرد الله إبليس ولعنه، وأسكن آدم جنته، وأتم عليه نعمته: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (٤)﴾ [التين: ٤].
وقال الله تَعَالىَ: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].
ثم أنزل الله آدم من السماء إلى الأرض بحكمته، ليكون في الأرض خليفة، وهيأ له السكن قبل أن ينزل: ﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (٢٥)﴾ [الأعراف: ٢٤ - ٢٥].
وجعل الله الأرض وما عليها كلها له: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩].
وأمره أن ينتفع بخيرات الأرض ويستعين بنعم الله على طاعته: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)﴾ [البقرة: ٢٩].