للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١]

فخلق الناس كلهم بواسطة النطفة المجتمعة من ماء الذكر والأنثى في الرحم، ثم يكون علقة، ثم مضغة، ثم يكون طفلًا يخلقه الله في ظلماتٍ ثلاث، ظلمة البطن، وظلمة الرحم، ظلمة المشيمة، فيركب الله ﷿ من تلك النطفة عظام الإنسان بعضها فوق بعض، ثم يكسوها لحمًا، وجعل في ذلك اللحم، والعروق، والأعصاب، وفتح مجال البول والغائط، وفتح العيون والآذان، والأفواه، والفم، وفرق الأصابع، وشد رؤوسها بالأظفار، وكل هذا في الظلمات الثلاث: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦)[المؤمنون: ١٢ - ١٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>