للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الله تَعَالىَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)[الأنعام: ١٠٢].

والروح: جزءٌ لطيف خفيف يخرج من البدن عند الموت، ولا يمكن أن نشاهده وإنما يشاهده الميت، فيشاهد نفسه خرجت من جسده، كما قال النبي : «إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ». أخرجه مسلم (١).

والأرواح يوم القيامة تنتقل إلى أجسادٍ أخرى؛ فالكافر ضرسه مثل أحد، وعرقه مثل جبل البيضاء، وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام ومقعده في النار كما بين مكة والمدينة.

وجسد المؤمن كمثل جسد آدم ستون ذراعًا في السماء، فسبحان الخلاق العليم الذي يخلق ما يشاء ويحكم ما يريد: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)[الزمر: ٦٢ - ٦٣].

وسعادة الدنيا والآخرة تكون بالإيمان والطاعات، وشقاوة الدنيا والآخرة تكون بالكفر والمعاصي: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٠)[البقرة: ٣٠]

• والناس في الجنة نوعان:

سعيدٌ، وأسعد .. وسابقون وأبرار.


(١) أخرجه مسلم رقم: (٩٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>