كما قال النبي ﷺ:«إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ يَأْكُلُ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا وَيَشْرَبُ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا» أخرجه مسلم (١).
الثانية: صفات فعلية، ليس لها سبب معلوم كالنزول إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر.
وجميع الصفات الفعلية ترجع إلى الصفات الذاتية، فهي راجعة إلى مشيئة الله وإرادته، وقد تكون الصفة ذاتية من جهة، فعلية من جهة كالعلم، فالله عليم يعلم، ورحمن يرحم وكريم يكرم وهكذا، وعلم الله ﷿ صفة ذاتية لله لازمة لا تنفك عنه أبداً، فهو الذي يعلم ما كان وما يكون وما سيكون.
والصفات المنفية كذلك قسمان:
الأولى: صفات منفية متصلة، وهي كل ما يناقض صفة من صفات الكمال كالنوم المنافي لكمال القيومية، والظلم المنافي لكمال عدل الله، والجهل المنافي لكمال علم الله وهكذا.
والله ﷿ مالك الملك والملكوت، كامل العلم والإحاطة، كامل القدرة والقهر، كامل التكوين والإعدام، والموصوف بهذه الكمالات يجب على الخلق أن يعبدوه، وينقادوا له، ويخضعوا لأمره: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ