للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٢٧) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٢٨)[لقمان: ٢٦ - ٢٨].

هو الرب العظيم الذي حارت في عظمة ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله الألباب والعقول والأفئدة فلا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه، فلا يعطي ولا يمنع إلا الله، ولا يعز ولا يذل إلا الله، ولا يحيي ولا يميت إلا الله وحده لا شريك له: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠)[المؤمنون: ٨٠].

ومن أيقن أنه لا اله إلا الله وحده، عبده وحده، وأطاعه وحده، ورجاه وحده وخافه وحده، وأحبه وحده: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

وقال الله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)[الذاريات: ٥٠ - ٥١].

فلا إله للرغبة إلا الله، ولا اله للرهبة إلا الله، فإذا رغبت فلا ترغب إلا في الله، وإذا خفت فلا تخاف إلا من الله، هو وحده الذي يزيل الغمة، ويكشف الكربة، ويعطي النعمة، والموحد حقًا من أيقن أن أمره كله بيد ربه، لا بيد غيره: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

فإذا أردت أن تحب فالحب الذي يدفع الإنسان للتذلل والانكسار بين يدي الله هو حب الله، فلا تحب إلا الله، وإذا أردت أن تثق بأحد فلا تثق إلا بالله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>