الثالثة والثلاثون: أنه ﷺ أكثر الأنبياء جُهدًا وصبرًا وأعظم الناس أجرًا وثوابًا يوم القيامة قال الله ﷾ ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨)﴾ [التوبة: ٨٨].
عَنْ أبي مسعود ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» أخرجه مسلم (١).
الرابعة والثلاثون: أن قرنهُ ﷺ خير قرون بني آدم كما أنهُ خير قرون أُمتهِ.
عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: «بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ، قَرْنًا فَقَرْنًا، حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ» أخرجه البخاري (٢).
الخامسة والثلاثون: أن الله ﷿ أخبر النبي ﷺ بأنهُ غُفر لهُ ما تقدم من ذنبٍ وما تأخر وهو حيٌ يمشي علي الأرض، كما قال ﷾: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)﴾ [الفتح: ١ - ٣].
ولم يُنقل أن الله ﷿ لم يُخبر أحدًا من الأنبياء بمثل ذلك والظاهر أنه سبحانه لم يُخبرهُم لأنهُم في مقام الشفاعة في الموقف ذكر كُل واحدًا منهُم خطيئتهُ التي أصابها، ثُم اعتذر عن الشفاعة ولو علم بغُفران خطيئتهَ لم يوجل منها وشفع.
(١) أخرجه مسلم برقم (١٨٩٣). (٢) أخرجه البخاري برقم (٣٥٥٧). (٣) أخرجه مسلم برقم (٢٥٣٦).