للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصاحبُ صاحب إلي سُنه أو بدعه ومن جالس الصالحين زادَ صلاحَ وحسن دينهِ ومن جالس أهل الزجر والفساد زاغَ قلبهُ وفسد دينهُ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وعن أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله : «إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالحِ والجَلِيسِ السّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِير، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً». متفق عليه (١).

ومن حقوقهِ حُب النبي وتوقيرهُ وتعظيم سُنتهِ وإتباعهِ من لوازم الإيمان بهِ ومن أصول الدين التي أوجبها إله على العِباد ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

وتكون محبة النبي بتقديم محبتهِ على محبة النفسِ والمال والولد والناسِ أجمعين لأنه أولي بكُل مؤمنًا من نفسهِ كما قال سبحانه: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦].

ومن حقوقهِ العمل بما جاء به ونشرِ في سُنته وإبلاغ دينهِ لناسِ كافة كما وقال ﷿: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)[إبراهيم: ٥٢].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢١٠١)، ومسلم برقم: (٢٦٢٨) باختلاف يسير.

<<  <  ج: ص:  >  >>