لهذا يجب التسليمُ التام والانقياد التام لما حكم بهِ الله ورسولهُ، وليس في ذلك الاختيار بل الواجب السمع والطاعة والانقياد والتسليم لكُل ما جاء في الشريعة: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١)﴾ [النور: ٥١].
فيجب على كُل من آمن باللهِ ورسولهِ السمعُ والطاعة وعدم مُخلفة أمر الله ورسولهِ لأن ذلك من موجبات الإيمان بالله ورسولهِ، ومن حقوقهِ ﷺ علي أُمتهِ مجانبة الراغبين عن سُنتهِ من أهل الهوى والبدع والضلال حتى لا يلبسوا على المُسلم دينهِ أو يغمسون في ضلالتهِم، وليكون في هجرهِ لهُم تأديبًا لهُم لعلهم يتوبون من بدعتهِم: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)﴾ [الأنعام: ٦٨].