للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فكُل عملٍ لا يُراد به وجه الله فهو باطل لا ثواب فيه، وكُل عملٍ لا يكون عليه أمر الله ورسولهِ فهو مردودٌ على عامله ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)[الكهف: ١١٠]

ومن حقوقهِ تعظيم سُنتهِ وتعظيم سُنتهِ يقتضي العمل بشريعتهِ والاقتضاء بسُنتهِ وامتثال أوامره وتحكيم كُل ما جاء به والرضا بحُكمهِ والتسليم لهَ، والسعي في إظهار دينهِ وإبلاغ رسالتهِ لناس ودعوتهُم إلى الإيمان بالله ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)[النساء: ٦٥].

ومن تعظيم سُنتهِ طاعتهِ فيما أمر تصديقهُ وفيما أخبر واجتناب فيما نهي عنهُ وزجر، وألا يُعبد الله إلا بما شرع ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ [الفتح: ٨ - ٩ [.

ومن تعظيمُ سُنته تعلمُ ما جاء بهِ والعمل بهِ وتعليمهُ لناس: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)[آل عمران: ٧٩].

ومن تعظيم سُنتهِ توقير حديثهُ والتأدُب عند سماعهِ والوقار عند دراستهِ، والإصغاء لحديثهِ كأنهُ يتكلم بهِ وتوقير مجلس الحديث والتحفُظ لاستباق العمل بهِ تعظيمًا لهَ.

ومن تعظيم سنتهِ نصرُ ما جاء بهِ، والذب عن سنتهِ والدفاعُ عنها: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>